السيد محمد الصدر
26
منهج الصالحين
( مسألة 77 ) لا يقدح في عقد البيع وجود اللحن وهو الغلط لغوياً أو نحوياً أو صرفياً أو بلاغياً ، ما لم يكن مغيراً للمعنى عرفاً . سواء كان الغلط في المادة أو الهيئة ، بل لا بأس من إيقاعه باللهجة العامية أو المحلية ، وإن خالف ظهورها الفصحى مع انحفاظ القصد . ( مسألة 78 ) يجوز في البيع وفي سائر العقود تقديم القبول على الإيجاب . والموجب هو الرئيسي والقابل الآخر ، والأصل تقدم الإيجاب على القبول . ولكن يجوز العكس إذا كان كلاهما تفصيلياً . وتوضيحه : أنه إذا تقدم الإيجاب كان تفصيلياً وكان القبول إجمالياً مثل قبلت ونحوها مما عرفناه . أما تقديم القبول بلفظ قبلت ونحوه أو تأخر الإيجاب بمثل ذلك أيضاً ، فهو مشكل . نعم ، لوكانا تفصيليين جاز . فيقول القابل أولًا : اشتريت فيقول الموجب : بعت ونحو ذلك مما عرفنا . ( مسألة 79 ) إذا قال : بعني فرسك بهذا الدينار . لم يكن قبولًا متقدماً ، فلو قال المخاطب : بعتك فرسي بهذا الدينار ، ففي صحته وترتب الأثر عليه بدون أن ينظم إليه إنشاء القبول من الآمر إشكال . ما لم يقم قرينة متصلة واضحة على قصده القبول المقدم ، أو ينفذ العقد بصفته معاطاة لا بصفته لفظياً . ( مسألة 80 ) الأحوط في الولي أو الوكيل عن الطرفين ، عدم الاكتفاء بالإيجاب بل ضم القبول إليه . سواء كان أحدهما بالأصالة أو كلاهما بالنيابة . إلا أن الأظهر كفاية الإيجاب المحتوي على المضمون التفصيلي الذي ينص على الطرفين . ( مسألة 81 ) يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الإيجاب والقبول . وهذا هو الأحوط وجوباً عندما يناسب عرفاً ذلك ، كما لو كان المتعاقدان متقابلين أو متكاملين بالمباشر كالتلفون . وأما في غير ذلك كالغائبين فالأظهر صحة البيع بدون الموالاة ، ما لم يوجد فيه تماهل أو إهمال . أو نقول بصحة العقد بصفته